ابن بسام

605

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وحاشت [ 1 ] ، وما استثنت ولا حاشت ، أصابت وأشوت ، وصابت وأخوت ، وعمّت لتخصّ ، وباحت لتقصّ ، والمناجى لبيب ، « وقد يؤذي من المقة الحبيب » . اللهم اعصمنا من [ 2 ] الدعوة ، واجعلني فيها مجاب الدّعوة ، حتى ندعوها لأبيها ، ونؤثر الأقسط عندك فيها ، بعزتك . أولى لهذا المتّهم ، ساء ما حكم ، ويا بعد ما توهّم : أيها المنكح الثريّا سهيلا * عمرك اللّه كيف يلتقيان [ 3 ] هي شاميّة إذا ما استقلت * وسهيل إذا استقلّ يماني منع الجار صقبا [ 4 ] ، وادّعى لابن [ 5 ] طريف عقبا ، وما ينام أبو سفيان عن زياد ، ولا يترك في ثقيف ثمر الفؤاد ، هيهات هيهات ! ! يدلّ على الفجر سناه ، ويعرب عن الشجر جناه ، ويفضح الشناشن أخزم ، وينسب الحكم إلى أكثم [ 6 ] ، وما هو بمطاع ثمّ أمين ، ولا أنا على غيب السيادة بضنين [ 7 ] ، لا سيما وقد افتتح بمن افتتح ، وبمن وزن فرجح ، وسعى فأنجح ، وملك فأسجح ، وأشفى فعفّ ، وكفى فكفّ ، وثنّاه بمن أتى ما أتاه ، وتقيّل في الفضل أباه ، وتخطّاه إلى صنو كماء المزن ، وروض الحزن ، تجافى جنبه عن المضاجع ، وطلّق الدنيا غير مراجع ، وتجاوزه إلى ابن عمّ ، وكبير في المكارم جمّ ، خلع على المروّة [ 8 ] عمره ، وقلّدها أمره ، هجر مراتب وخططا ، وأبى إلّا أن يكن أمّة وسطا ، ثم جاء بالجلّة لفيفا ، فنكّر معروفا [ 9 ] ، ومنع الصرف في غير ضرورة مصروفا ، وما ذا له ، في مصون أذاله ؟ ومن أجاءه ، إلى قبيح جاءه ؟ ومن جرّه إلى هجر أجّره ؟ ومن قاده إلى القادة ؟ ومن سامه هلك سامة [ 10 ] ؟ ومن أداره على فعل ابن

--> [ 1 ] ط د : وجاشت . [ 2 ] الترسل : طهرنا من دنس . [ 3 ] لعمر بن أبي ربيعة ، ديوانه : 438 . [ 4 ] س والترسل : سقبا . [ 5 ] الترسل : لأبي . [ 6 ] الترسل : وتنسب الحكم أكثم . [ 7 ] فيه إشارة إلى الآية : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ والآية : وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( التكوير : 21 ، 24 ) . [ 8 ] الترسل : السيادة . [ 9 ] ط د س : تعريفا . [ 10 ] سامة بن لؤي بن غالب فقأ عين أخيه وهرب إلى عمان ، فكانت منيته من نهشة أفعى ( أنساب الأشراف 1 : 46 ) .